محمد راغب الطباخ الحلبي

346

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

أأيامنا بالأجرع الفرد هل لنا * سبيل إلى عهد الصبا المتقادم ليالي لا أقداح ترضي « * » مدارة * علينا سوى أحداق ظبي ملائم ولا الخمر إلا من رضاب مبرّد * ولا الورد إلا من خدود نواعم وسل أثلاث الجزع تخبرك أننا * نعمنا بعيش في ذراهن ناعم إذ الروض مخضل الربى وغصونه * تقلد من قطر الندى بتمائم وفي خلل الأغصان نور كأنه * مجامر ند في حجور الكمائم يصافح بعضا بعضه بيد الصبا * كباسم ثغر راشف ثغر باسم محاسن غطتها مساو من النوى * وأعراس لهو بدلت بمآتم سل اليعملات البزل كم فتقت لنا * بأيدي السرى من رتق أغبر قاتم وكم شدخت أخفافها هام سامد * من الشم تيها توجت بالغمائم وكنا إذا فل السرى غرب عزمنا * تشحّذه ذكرى لقاء ابن قاسم مقل لواء الفضل غير مدافع * وحامي ذمار المجد غير مزاحم حديقة فضل لا يصوّح نورها * وبحر بأمواج الذكا متلاطم عنت لمعانيه الكواكب واقتدت * بها فاغتدت ما بين هاد وراجم ولولا مقال جاءني منه أطرقت * حياء له الآداب إطراق واجم وقطع أمعاء القريض لهوله * ورد القوافي وهي سود العمائم إمام العلا إني أحاشيك أن ترى * بعين المعاني عرضة للوائم زعمت بأني سارق غير شاعر * صدقت بمعنى ساحر غير ناظم لقد قالها من قبل قوم فألقموا * بأيدي الهجا حاشاك صم الصلادم رأوا مثل ما عاينت إبداع أحمد * وبادرة الطائي وطبع كشاجم حنانيك بعض البغي لا بدع أن أتى * بشعر حبيب من رأى جود حاتم وإن ندى نجل الحسام لروضة * أينكر فيها طيب سجع الحمائم فدونكها أبكار فكر تزفها * يد الشوق عن ود من الريب سالم مشيدة البنيان لا يستريبها * حسود ولا يقوى بها كف هادم ومن مختاراته قصيدته التي مدح بها السيد محمد العرضي ومطلعها قوله :

--> ( * ) في « خلاصة الأثر » : مرضى .